الخطيب البغدادي

36

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

ومن ثوب قوهي وثوب غلالة ولا بأس إن أتبعت ذاك بخامس إذا تمت الأثواب فِي العيد خمسة كفتك فلم تحتج إِلَى لبس سادس لعمرك ما أفرطت فيما سألته وما كنت لو أفرطت فيه بآيس وذاك لأن الشعر يزداد جده إذا ما البلى أبلى جديد الملابس قَالَ : فبعث إليه حين قرأ شعره بتخوت خمسة ، من كل نوع تختا ، قَالَ : فوالله ما أنقضت الأيام حتى قتل جعفر بن يَحْيَى وصلب ، فرأينا أبا قابوس قائما تحت جذعه يزمزم ، فأخذه صاحب الخبر وأدخله عَلَى الرشيد ، فَقَالَ له : ما كنت قائلا تحت جذع جعفر قَالَ : فَقَالَ أَبُو قابوس : أينجيني منك الصدق ، قَالَ : نعم ، قَالَ : ترحمت والله عليه ، وقلت فِي ذلك : أمين الله هب فضل بن يَحْيَى لنفسك أيها الملك الهمام وما طلبي إليك العفو عنه وقد قعد الوشاة بنا وقاموا أرى سبب الرضا فيه قويا عَلَى الله الزيادة والتمام نذرت عَلِيّ فيه صيام حول فإن وجب الرضا وجب الصيام وهذا جعفر بالجسر تمحو محاسن وجهه ريح قتام أقول له وقمت لديه نصبا إلى أن كاد يفضحني القيام أما والله لولا خوف واش وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا كما للناس بالركن استلام قَالَ : فاطرق هارون مليا ، ثم قَالَ : رجل أولى جميلا فَقَالَ فيه جميلا ، يا غلام ناد بأمان أبي قابوس وأن لا يعرض له ، ثم قَالَ لحاجبه : إياك أن تحجبه عني ، صر متى شئت إلينا فِي مهمك . أخبرني الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العباس ، قَالَ : أخبرنا أَبُو بَكْرٍ